ابراهيم السيف
475
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
توفي وفاة المؤمن وراحة المسلم فقد توفي فجأة بسكتة كأنما انتقل من هذه الدّنيا بنومة مريحة وذلك في 25 / 6 / 1382 رحمه اللّه تعالى وقد رثاه صديقه وزميله الشّيخ محمّد بن هليل فقال : [ رثاه صديقه وزميله ] على الفاضل الشّيخ المهذب ناصر * سليل الوهيبى الأريب المصابر توقدت الأشجان من حر لوعة * وفاض غزير الدمع بير المحاجر سلام على الأخلاق والعلم والتقى * سلام على الإخلاص خير الذخائر على الصدق حقا والمروءة والوفا * على المجد والسّعى الحميد المثابر فأكرم بشهم أريحى موفق * أمين شريف النّفس بالبر آمر صلاح وحزم في الأمور وفطنة * وثاقب فهم مستنير المشاعر وصمت وإعراض عن اللغو والأذى * وحسن حديث بالفوائد زاخر وجود وحام مع كريم تواضع * ونبل وصبر واحترام الأوامر ورأي وإنصاف بكل تثبت * وخشية قهار عليم السرائر وحسن اعتقاد راسخ وسماحة * ومن أشرف الأخلاق حسن الضمائر مصاب عظم فقد من كان مثله * وفاجعة كبرى فراق الأكابر فراق الرّجال الصّالحين أولى النهى * أولى العلم والتحقيق أهل البصائر هم السادة الإعلام للّه سعيهم * وهم في الورى مثل النجوم الزواهر رحيل أبى عبد الإله رزية * على العلم والآداب اسمى المفاخر فواحر قلب من لظى الحزن والأسى * كثيب وطرف الدمع ساهر فصبرا وتسليما مع الحمد والرضا * بحكم إله فاطر الكون قاهر فأحسن رب العرش فيه عزاءنا * وأسكنه دار الرضا والبشائر وكل امرء لا بد يلقى مآله * إلى اللّه تمضى صائرا إثر صائر